السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥وفي السير وجد لواب بن سلام أهل أغرمينان يلعبون في المبارك فردهم إلى المساجد ويؤذن وهو طفل وإذا قيل له أقم الصلاة قال الطفل لا يقيم الصلاة وإذا قيل له تقدم تصلى قال الطفل لا يؤم وإذا قيل ارجع في وسط الصف قال الطفل لا يتوسط الصف وتعلم العلم من أبي كبة من أهل تنكنيص فلما ظهر من أبي كبة ما تقدم ذكره امتنع لواب من الفتوى خشية الإثم إذ لا يميز ما أخذ من الثقة وغيره وهو أحد الأئمة العشرة الذين ذكر أبو يعقوب في كتاب الدليل لأهل العقول واسند إلى كل واحد مسألة ومسألة لواب أنه ليس على الإنسان شيء مما يسبق إلى ذهنه من الوسواس في صفة الله من كونه محدودا وعلى العرش أو على صفة كذا وذا جوارح ما لم يقطع للشهادة على الله أنه كذلك ويجزم باعتقاد ذلك بدليل أنه عليه السلام سأله رجل أن في النفس أشياء أريد أن أسالك عنها وددت إني لو مت قبلها لكان أحب إلى فقال له عليه السلام كلنا يجد ذلك وحديث ابن مسعود تلك برازخ الإيمان وحديث زوجة جابر حين سألت مجاهدا قالت أنه يخطر ببالي بعد حبيبي أشياء وددت لو مت قبلها لكان أحب إلى قال ليس عليك من ذلك شيء.
ومنهم أبو يحيى تكسنيت وكان موفقا صغيرا في المهد وحين بلغ الأشد وقوى على الاجتهاد والجهد ومن أعجب كراماته أن أمه نصرانية لا يرضع لها ثديا إذا شربت خمرا وذاقت محرما وبقربه أم أمان ومن كراماتها أنها رأت ليلة القدر وهي في مصلاها المعروف وأبصرت ذئبا في ناحية أشفي كذا وجدته بخط عمنا يحيى بن أبي العز بغير همز قبل الشين ومن كراماتها أعارت ثوبا ملكا لها