كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

لامرأة بغير إذن الزوج فأراد ضربها على ذلك بعمود فأولته ظهرها وانتظرت وقوع العمود بظهرها فاستبطأته فالتفتت فإذا هو ميت ومنها أن امرأة كلفتها امرأة عليها في فعله ضرر فمضت لحاجة لها فسقطت من جبل فتقطعت قطعا فنسأل الله العصمة مما يوصلنا إلى عقوق أوليائه.

ومنهم أبو الشعثاء المعدود في المستجابين الدعاء الجامع بين العلم والعمل والورع المخلص في السراء والضراء من كراماته أنه دخل عليه ابن أخته أبو يونس التميدالي في مسجده فنظر إلى سقف المسجد قد انفتح ورأى السماء فلما تحقق هذه الكرامة قال ادع الله لهذا الجبل يا خالي أن لا يعلوه سيف المسودة إلى يوم القيامة فقال الآخر مثل ذلك وقال أبو يونس كنت أصلي في مسجدنا فدخل عليه رجل فقال له صل قاعدا يا شيخ وكان إذا قام من السجود أخذ عكازه فقالوا له بماذا أجبته فقال اشتغلت بنفسي واشتغل بنفسه ثم وجدوا رائحة المسك في روث دابته وقال أبو الشعثاء لأهل بلده سنتوت لا ألقى الله منكم من ظلمكم خيرا ولا ألقاكم ممن ظلمتم خيرا.

ومن شدة ورعه أن دعاه رجل إلى طعام وده به فلما غسل تذكر أن له عليه شهادة فأبى من الأكل فقال وهبته لك فأبى فقال تركت شهادتي فأبى فقال تركت ذلك المال فأبى أجمع ثم بعد ذلك أعطى لذلك الرجل دراهم يعمل له طعاما مثل ذلك الطعام فلما صنعه دخل الشيخ ونزع الغطاء وقال كله أنت وعيالك فخرج وقال إنما أفسدت مالك بسببي.

وخرج مرة إلى المرج فحرث ثم حصد إذا طاب الزرع ودرس وحمل الحب على جمله فتلقاه رجل ببعض الطريق وادعى أنه من أهل المرج فقال تعلم يارب أنا لم نجعل أحدا في حل

٢٤٦ / ٥٧٧