السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨يا أهل إشارن صرتم إشارن.
ومن كراماته خرج هو وزوجته حفصة سائرا إلى الجزيرة وصاحبهما أسد ولبؤة أحدهما يحاذيهم يمنة والآخر ذات الشمال إلى أن وصلا.
وكان يقول لأن أتردى من فوق جبل خير من أن أقول لا افعل شيئا ثم افعله.
وكان أبو محمد التغرميني حاكما وكان يطلب الخصماء الحل فقال له أبو هارون هذا أمر لا تصلح له ولا يصلح لك الحق بيتك وجرتك يعني يشتغل بأمر صلاته قال له رزقك الله الجنة فرجع أبو إسحاق وكان قويا في دين الله فسجن يوما أبا زكار من أهل اينان وهو صهر أبي محمد التغرميني فسجنه في مسجد امسراتن تأديبا عن رعي غنمه في الخط فنزلت عليه جنابة فتشفع بأبي محمد إلى أبي إسحاق يتركه ينزل إلى تموجط يغتسل ويرجع فأبى له قال أبو محمد أما يجد الرجل يقض ما عليه فاصطحب الشيخان راجعين إلى منازلهم فلما بلغا اشارن والعادة أن يبيت عند آل أبي إسحاق لأن بلده لم يزل شاطا فأرادت الحمارة العادة وفي نفس أبي محمد من رد شفاعته فأبى لها فقال أبو إسحاق دع الحمارة تذهب حيث عرفت رزقك الله الجنة بابها مثل ما بين السماء والأرض وقد ذكر له عذره بأنه لو أراد أرسل بعض مواليه أو خدمه فأتاه بالماء فذهب معه فلما دخلا الدار أتى أبو إسحاق بطبق فيه أنواع من الثمار فأكلا قال له أطعمك الله من ثمار الجنة.
ومنهم أبو محمد عبيدة بن زارور التغرميني وشهرته في العلم والعمل والورع وإجابة الدعاء كافية عن التعريف.
وفي السير أرسل جرته إلى ابن خالته عبيدة بن محمد يطلب الماء للوضوء فلم يعطه فوقف ودعا الله بباب بيته فملأ قلته من