كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

ومما أفتت له أنه ليس بيننا وبين مخالفينا أمر ولا نهي وفيمن حلف لامرأته بطلاقها أن تخبره بما أكلت من التمر وقد ألقت نوى ما أكلت في البحر وانعدم ولم تدر عدده أنه تخبره وتعد مما تيقنت أنه أقل عددا مما أكلت حتى تتيقن أنه أكثر مما أكلت فتكون قد اخبرته بذلك العدد فيما اخبرت لأنها لابد أن توافقه، ومن عود نفسه صيام يوم معلوم فنسى أن يبيت الصيام من الليل أن له أن يجدد النية ولو بعد ما أصبح، ومن قال من النساء ولم تدر بحملها لغيرها اطلعي فوق ظهري فسقطت إن لا شيء عليهما إذا لم يعلما بالحمل وسألتها امرأة من أهل اغرم اينان وهي تفلي لها القمل عن امرأة من أي وقت تحسب المرأة إذا رأت طهرا أو حيضا قالت تحسب ذلك اليوم ولو بعد طلوع الشمس، والمشايخ ما رأت بعد طلوعها لا تحسب ذلك اليوم وكذا في العدة وأجل البيع والإجارة وجميع الأحكام.

ولأبي عبد الله ولدان وراع يدعو الله عز وجل الجنة فغارت صنهاجة على تغرمين فخرجوا إلى القتال وسأل الراعي الشيخ أنه جهاد فقال سبيل الله وابناه خرجا بثوبين جديدين فماتوا جميعا فصبر فإذا سئل عن خبر موتهما يقول إذا انفتح الكيس ذهب ما فيه يعني الذكر يذهب الأجر وكشف السيل عن الراعي بعد زمان فوجد كما هو لم يغيره الزمان ولا المكان ولما مات أبو عبد الله وحملوه خرج طائران أبيضان فوقع أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فلما دفنوه وقع أحدهما عند رأسه من القبر والآخر عند رجليه وإنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب.

ومنهم أبو يالدس وكان ورعا قويا في دين الله وزاره المشايخ ورد وجهه إلى الحائط فقال

٢٥٢ / ٥٧٧