السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥عن الطريق فتبعه حتى أدركه فسلم عليه ثم قال اخبرني بشيء من كرامات جدي قال له جدك يركب حمارته وتركب هذا الأحمر العينين جزء من هناك وأجوز من بعدك يعني أنه يفارقه فاعتذر بتغير الزمان واختلاف الأحوال عما كانت عند جده وكانت عجوز بأندمون قتل ولداها فقطعا قطعا فرزقها الله الصبر فجمعت أعضاء كل واحد منفردة وكفنتها بعد أن أعيى الناس كيف يصنعون ومن كراماته أنه مسح بجرح ودعا فدمل وبرأ ويأتي خبره في التعريف بأبي زكريا.
ومنهم أبو حيان من أهل تمسيانت ويسمى ضيف أم أبي محمد التغرميني.
وذكر في السير أنه بات عند أم أبي محمد وهو طفل إذ ذاك قال فحملت له الماء فوجدته يتمعك في التراب وهو يقول ثم اليوم اليوم يتزود من له في نفسه حاجة قولك سيكتب عملك سيرفع خيره لك وشره عليك لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وحفظه أبو محمد مع صغره ويذكره لطلبته ويقول أخبركم بكلام ضيف أمي ومن كلام أبي عبد الله بن أبي محمد من يعمل للآخرة يصب الدنيا والآخرة ومن يعمل للدنيا يصب الدنيا ومن يعمل للمروءة يقه الله مصارع السوء ومن يعمل لما يقال فلا يزن له عند الله ولو مثقال عنق الذرة.
ومنهم أبو محمد القنطراري كان مستجاب الدعاء وكان دأبه طاعة ربه ومصالح عباده قيل أنه يسير إلى جادو فيصلح طريق الجبل فإذا انتصف النهار ذهب إلى جادو والمسافة بينهما قرب أربعة وعشرين ميلا أعني طريق جبل تالكيت يسوى ما صعب وتوعر منه فوصل مرة إلى منزل أصغوا فوجد سبعة من أوغادهم فقالوا لا نتركك تسير حتى تغني لنا وهم لا يعرفونه بل حتى ترقص