كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

فلما دخل بها وكانت كاملة العقل قال لها اختاري الإسلام أو الرجوع إلى اهلك وكان الخروج عندهم عن الزوج حراما يعني في دين النصارى واختارت الإسلام على الرجوع فاغتسلت وأسلمت فلما أصبحت أتتها أمها فقالت: مرادي بقاؤك على دينك وإذا تركته فكوني أفضل أهل دينك فأخذت بقول أمها فشمرت عن ساق الاجتهاد فآثرت ما ينجيها يوم المعاد، ووافقت الشيخ، فسمعت مرة قراءة في دارها ثم سمعتها الليلة الثانية في البيت والليلة الثالثة في أذنها قرأ لها سورة البقرة وآل عمران فأصبحت وقد حفظتهما فعرضتهما على الشيخ فاستحسنها فقال هذه ليس بقراءة أهل الأرض. وجاز عليها أبو ميمون فلم يجدها فأخبرت فتبعته وقد لتت دقيقا بماء فلما اقتربت منه تنحنحت فتنحيا إلى زيتونة بحيال قصر شماخ فأعطته ذلك فوجد فيه سبع قبضات فقال سبعة أشراف وسبع كذا وسبع نوب وسبع قبضات وسبع درجات فدعوا الله ربهما وتوادعا وافترقا فلما جن الليل فنامت فاتاها آت في المنام ففسر لها قول أبي ميمون سبعة أشراف مشت إليه وسبع كذا صعدت وسبع نوب لم يأكل فيها شيئا وسبع قبضات وجد في الطعام وسبع درجات تعطى في الجنة.

ومنهم أبو القاسم موضين التغريمني وكان ذا كرامات ومن أعظمها إذا رفع إليه طعام فيه ريبة انغلق فاه ومثله في ذلك أبو داود كما يأتي فصانه الله بمنه من كل ريبة وزاره أبو موسى الدجي فسأله عن علامات آخر الزمان قال جاءتك جاءتك يا ولدى قال هل أدركت شيئا من الماضين قال مروا مروا.

وذكر بعض الساعين في الأرض فسادا أنه قال أعرف

٢٥٧ / ٥٧٧