السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨المؤمن بفرسي إذا أطلقته على أبي القاسم فلا يقربه ولا يدنو منه فلا أطيق الغارة عليه. وروي عنه أنه يقع الحمام على رأسه.
ومنهم أبو يعقوب من أهل تدينت وكان فاضلا ونعس من العياء على المحراث فأتاه آت فمسك شيئا من ناصيته فقال قم يايوسف اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا. ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النوم ليلة تمام أربعمائة فقال له الليلة تمام أربعمائة فقلت نعم قال من عرف الله فليتقه.
وروى عن أم زيد أنها رفعت من بيتها ليلا وهي نائمة مع زوجها على الفراش فانفرج البيت حتى وصلوا بها إلى وزان مصلاها المعروف فقال بعضهم لبعض قد استقبلت فقال نعم فوضعوها قالوا من صلى في هذا الموضع ركعتين كمن صلاها بمكة وكانت حازمة فعقدت في الشجر الذي يليها عقدا لئلا يذهب عنها الموضع فردوها إلى بيتها وإلى فراشها فلما أصبحت ذهبت حتى وجدت علامتها فبنت هناك مصلاها المعروف وشاهدوا بركته وإجابة دعوته فيما قيل والله أعلم.
ونابها دينار من الخفارة ولم تجد مخرجا فذهبت إلى أخيها في الله أبي محمد التغرميني فاشتغلت عن العبادة فغار الأعرابي يومه ذلك في تمزدا فضرب فسقط ميتا فأراح الله منه العجوز وعجن حارس التين لامرأة صالحة قفة تينها إذ امتنعت منه وقد راودها عن نفسها فشكته إلى ربها فنزلت عليه نار فأحرقته.
ومنهم أبو الفضل الجرامي بن الشيخ سهل وكلاهما فائق وفي ميدان العلم والعمل سابق سئل أبو الفضل عن القرآن فقال اعن الخالق أو عن المخلوق تسألوني فقال السلطان جوهرة