كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

من الزيت وسألت ربها أن لا تموت حتى ترى أم زعرور وزيتون تغرمين وأن يصلي عليها أبو محمد إذا ماتت فقضى الله إن ارتحل أهلها للربيع حتى بلغوا تغرمين فمضت ابنتا ابنها إلى تغرمين يطحنان فصادفتا بيت أم زعرور فأخذتا في الطحن والعجوز مشغولة بالعبادة فقالتا فيما بينهما إن هذه العجوز مثل جدتنا فسمعتهما فسألتهما فأخبرناها عن أم جلدين فخرجت إليها زائرة فقالت لها أم زعرور ادعى الله فقالت بل ادعي أنتِ فإني استحييت من ربي قد سألته ثلاثا تعني أم زعرور وترى زيتون تغرمين وأن يصلي عليها أبو محمد قالت أم زعرور ادعى أنا أم زعرور وهذه تغرمين فدعت الله فرجعت أم زعرور فأخبرت أبا محمد فخرج ليزورها فوجدها ماتت فصلى عليها وكانت أم جلدين أول عمرها إذا سمعت صوت الدف تحرك قلبها فدعت الله فلم تسمع دفا حتى ماتت وللعجائز بالجبل وغيره شان عظيم.

ومنهم أبو عبد الله فضل مسكنه غربي مدينة القيروان وسط سوق الأحد حارة أبي محرز يخرج إلى المرج بالسبخة إلى إخوانه من هوراة وزناته كورة قريبة من سبعة منازل يتعلمون منه العلم في مساجد عدة عامرة.

قال ابن سلام بن عمرو وهو عالم مفت بالقيروان. يعني إذا رجع من التعليم قعد للفتيا ببلده بالقيروان.

ومنهم الإمام الشهير الفقيه الكبير سعيد الحدائي وكان فقيها عالما مفتيا بالقيروان وكان ذا مال وجاها.

قال ابن سلام بن عمرو من فقهائنا بالقيروان رجل يسمى سعيد الحدائي وهو الذي رد مقاله عبد الله بن يزيد في الحجة.

قال أبو عمار: قال سعيد الحدائي: (إن حجة رسول الله قامت على الناس جميعا

٢٦٠ / ٥٧٧