كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

فقيه فارض.

ومنهم العسيري الهواري.

قال ابن سلام رجل عالم فقيه بصير واسع العلم ومنزله بفحص القيروان فاوذى بنزول الموالي عليه فترحل.

ومنهم السمح بن عبد الجبار الهواري.

قال ابن سلام فقيه عالم.

ومنهم أبو حفص سليمان بن حفص الفراء عند من قال أنه تاب من الذي خالف فيه قال بعض أصحابنا لو لم يكن إلا أحمد بن الحسين الأطرابلسي أو سليمان بن حفص الفراء لتبعته المذاهب ولو لم يكن إلا الإمام أفلح لتبعته المذاهب وقد تقدم في التعريف به بعض مناقبه وكلهم إباضية إلا أحمد بن الحسين وابن عمارة يأخذون بمسائل القياس وأخذا بقول عيسى بن عمير في الكلام وبقول ابن علية في الفقه ورأيت له كتبا كثيرة اجلها وأحسنها المقالات وبعده المختصر في الفقه.

وأما الفراء فرجل عالم يسكن القيروان خالف في بعض المسائل وذكر بعض أصحابنا أنه تاب ورجع إلى مذهب أهل الحق، قال أبو عمرو وإذا ذكر الشيخ أبو زكريا الفراء وعليا قال إنا لله وإنا إليه راجعون مما أصابهما على كثرة علمهما.

ومنهم الإمام الماهر والبحر الزاخر العالم الذاكر أبي حاتم يوسف بن أبي اليقظان محمد رضي الله عنهما بويع بعد موت أبيه ومكث في الخلافة أربعة عشر سنة.

قال أبو زكريا قد اطردت له الأمور ولم ينقم عليه أحد من رعيته في حكم ولا فعل وقدم على جبل نفوسة بعد أبي منصور أفلح بن العباس.

قال ابن الصغير: لما دخل أبو حاتم مدينة تيهرت جمع مشايخ البلد واستشارهم فيمن يوليه القضاء، فأشاروا بأن يولي عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الشيخ وكان أبوه قاضيا، وتقدم التعريف به وبعدله وبإتقانه الأمور. قالوا: وما عبد الله

٢٦٢ / ٥٧٧