كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

دون محمد في العلم والورع والدين، قال: أشرتم وأحسنتم، فولاه القضاء وولَّى بيت المال عبد الرحمن بن صواب النفوسي، وولَّى الشرطة زكار لأنه ذو نصيحة وهيبة وإبراهيم بن مسكين لأنه ذو صلابة في الحق.

وقد كانت حروب فسدت بها البلد وفسد أهلها وأظهروا المنكر، وكثر الفسق والزنا وشرب الخمر جهارا، فلما تولَّى الرجلان الشرطة قطعا ذلك في أسرع وقت وأقرب زمان، فكسروا الخوابي في كل دار عظم قدرها أو صغر، وفرَّ المفسدون إلى الجبال، وشرد الأشرون إلى الأطراف والأودية، ونفيا قطَّاع الطرق، وردعا السرَّاق ردعا شديدا، وحملا الناس على العدل والسبيل.

ولم ينقم على أبي حاتم شيء إلا أنه ضرب مرة على الظنة لا غير وكانت له خطباء قال ابن الصغير وشهدت له خطبا كثيرة أولهم ابن أبي إدريس والثاني أحمد والثالث أبو العباس والرابع عثمان بن الصفار والخامس أحمد بن المنصور وكان الرستميون أهل علم وفصاحة وذكر عن الإمام أفلح أنه لم يعد خطبة قط لجمعة ولا لعيد أو لغيرهما وقد تقدم التعريف بهم من ذلك.

ومنهم أبو معروف ويار بن جواد رحمهما الله.

قال أبو العباس ناهيك بأبي معروف في الآثار والمعروف والموصوف بدراسة العلوم المعروف قال وله في النوازل والأسئلة المعضلات أجوبة كاشفة إشكال المشكلات.

قال أبو العباس وأبو الربيع دخل رجل على أبي معروف في مرضه الذي مات فيه فسأله عن ستة نفر دخلوا على مريض ثلاثة رجال وثلاث نسوة فقالوا له أوص فقال بماذا أوصي ومالي ورثتموه أسداسا لكل واحد سدس فأجاب بأنه رجل له أم وأختان لأم وثلاثة بنو عم فتزوج كل رجل امرأة

٢٦٣ / ٥٧٧