كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

بسيوف نفوسة وأموال مزاتة وقد تقدم هذا وكان إبراهيم بن أحمد من بني الأغلب والي بني العباس على إفريقية وكان ظالما جائرا فقدم طرابلس ولعله افسد فاجتمع رأى أكثر نفوسة على ملاقاته فأبى لهم أميرهم أفلح بن العباس وسعد بن يونس عامل قنطرارة ومعبد الجناوني وعزم من رغب في الجهاد وإظهار المعروف ودين الله لتكون كلمة الله هي العليا.

قال ابن الرقيق وفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين تحرك إبراهيم بن أحمد يريد محاربة ابن طيلون وأمر بالحشد فلما اجتمع له ما يريد خرج من تونس لعشر خلون من المحرم فأقام برقادة إلى سبع بقين من صفر ثم خرج بجميع من معه فاعترضه أهل نفوسة في جمع عظيم وذلك في النصف من ربيع الأول فكان بينهم قتال عظيم فقتل من جنده جماعة من الرؤساء وغيرهم ثم انهزم أهل نفوسة وكان في أيام المعتضد فتبعهم وقتلهم قتلا ذريعا وتطارح منهم في البحر بشر كثير وقتلهم فيه حتى غلبت حمرة الدم على الماء قال أبو زكريا قال بعضهم لبعض دعوا هذا الرجل ولا تتعرضوا له بشيء فأبى جمهور الناس منهم سعيد بن أبي يونس حتى قال بعضهم اشتقت شداخ قنطرارة لم ترد الموت في سبيل الله قال خفت على البقرة فيتبعها عجلها يعني بالبقرة نفوسة وبالعجل قنطرارة فكان الأمر كما ظن وتقدم كراهة معبد لذلك في التعريف به وكراهة أفلح فلاقوه بقصر مانو على ساحل البحر فاقتتلوا قتالا لم ير مثله في ذلك الزمان فبارز رجل من المخالفين يريد من يقابله فكل من خرج إليه قتله فخرج إليه أفلح بنفسه واشتد القتال

٢٦٨ / ٥٧٧