كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

السلام قال: ((الله ليؤيد هذا الدين بناس من ربيعة في شاطئ الفرات)) فشكر الله عمر إذ وفقه الله.

ومنها رد الأملاك والأصول من الفيء إلى أربابها بعد أن حازها جيوش المسلمين وأعتقهم على المسلمين بعد أن كانوا عبيدا لهم وأجرى عليهم جميع أحكام الأحرار. والله عز وجل قد قسم الغنيمة في كتابه فعورض بذلك وبتقسيم رسول الله عليه السلام خيبر أصولا وغنائم وأجاب بفعل رسول الله عليه السلام في أهل مكة وبلدهم.

قال صاحب العدل: نظر إلى الفرس وغيرهم، وقد تعلقت بحصونها، ولو قسم بينهم الأرض لاشتغلوا بها؛ فيكر عليهم العدو، فيعطل الجهاد، وينقطع ما أراد الله لهم من الغنائم، ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾، للمسلمين ضريبة كالخراج يأخذونها، وتفرغ المسلمون للجهاد.

ومنها إجلاؤه اليهود من الحجاز بعد عهد الله وذمة رسوله من خيبر وفدى وإجلاء نصارى نجران لئلا يجتمع دينان في جزيرة العرب.

ومنها تمصيره الأمصار، وتدوينه الدواوين، وقسم الفيء بالتفضيل، وضرب للأحرار والعبيد فيه، وللصبيان ولأهل الذمة، ومقاسمته العمال، وقد كان رسول الله قسم الفيء، وجعله في حوائج المسلمين، واثر به أهل الفاقة، وأبو بكر قسم بالسوية.

وله فضائل كثيرة مشهورة وكثير ما يقول رسول الله عليه السلام فيه وفي أبي بكر ذهبت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر.

قال علي بن أبي طالب: ما خلفت أحد أحب أن ألقى الله بمثل عمله منك -يخاطبه وهو على النعش-.

وتوفي لأربع بقين من ذي الحجة تمام

٢٧ / ٥٧٧