كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ثلاث وعشرين، من طعنة أبي لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة لعنه الله، بعد ما كبر لصلاة الصبح، وطعن معه ثلاثة عشر مات منهم سبعة.

ودفن في بيت عائشة مع صاحبيه وهو ابن ثلاث وستين سنة. ولم يقدم أحدا خليفة بل جعلها شورى بين ستة إلى ثلاثة أيام. وصلى عليه صهيب وقيل له حين طعن استخلف فقال: أتقلد أمركم حيا وميتا. فقال له ابنه عبد الله: لو كان لك راعي إبل أو غنم ثم جاءك وتركها لرأيت أنه ضيع فكيف بأمة محمد فقال: إن الله يحفظ دينه وإن رسول الله لم يستخلف.

عن ابن عباس بينما أنا امشي مع عمر رضي الله عنهما إذ تنفس نفسا؛ ظننت أنه قد فضت أضلاعه، فقلت: سبحان الله ما اخرج هذا منك إلا أمر عظيم قال: ويحك ما ادري ما اصنع لأمة محمد قلت: أنت بحمد الله قادر أن تصنع ذلك قال: أراك تقول صاحبك أزكى الناس يعني عليا، قلت: اجل لسابقته وعمله وقرابته وصهره قال: أنه كما ذكرت ولكنه كثير الدعابة أي المزاح قلت: فعثمان قال: لو فعلت حملت بني معيط على رقاب المسلمين، يعملون فيهم بمعصية الله، والله لو فعلت لفعل ولو فعل لفعلوا فوثب الناس إليه فقتلوه. قلت: فطلحة بن عبيد الله فقال: به باوى ما كان الله ليراني أوليته أم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو على ما هو عليه من الزهو، قلت: فالزبير قال: إذا كان يلاطم الناس في الصاع والمد، قلت: سعد بن أبي وقاص قال: ليس بصاحب ذلك قلت: عبد الرحمن قال: نعم الرجل ذكرت، لكنه ضعيف ولا يصلح لهذا الأمر إلا القوي في غير عنف، اللين في غير ضعف، الجواد في غير سرف،

٢٨ / ٥٧٧