كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

أصحابك قال إن كان الأمر لك فستفعل ما قلت فزاده حنقا فقال ومن يمنعك مني فأذن المؤذن فقام فصلى بأصحابه فألقى الله في قلبه أن يطلقه فتركه ليعلم إن الأمر لله لا له عدو الله.

واستأصل من قدر عليه من قنطرارة فصح ما ذكر لهم سعد بن أبي يونس ثم فعل بأهل نفزاوة كذلك في المرتين.

وذكر أبو زكريا أن الصفين لما افترقا بمانو حدث غير واحد من أصحابنا إن رجلا من عسكر الفاسق لما جنه الليل أقبل ليحمل أخاه من المعركة فيدفنه نظر بعد إن حمل أخاه على بغل له شبه سلوقي يطوف في القتلى فسمعه يقول كبروا يا أهل الجنة فكبرت نفوسة ومن معها ثم قال انبحوا يا كلاب النار فنبحت قتلى المسودة فنبح أخوه بين يديه على سرج الدابة فالقاه إلى الأرض فهرب وتقدمت حكاية الذي صلب أبا يحيى طالب الحق وما رأى له من البراهين وكذا صالب عروة بن أدية وبراهين قتلى مكة مع أبي حمزة المختار ووقعة مانو بعد وقعة ابن ثور أحمد بأهل عمان وقد خرج عليهم من البحرين عام ثمانين ومائتين وكان عاملا للمعتضد وخليفة أهل عمان عمران بن تميم.

قال المسعودي إمامهم يومئذ الصلت بن مالك والصحيح إن الصلت عمر إماما لم يعمره غيره بعمان من الأئمة فلما كبر عزل من غير جرحة واغتنم ذلك موسى بن موسى وبايع لراشد بن النظر إماما وفي الناس بقية فاحتالوا حتى عزلوه وبايعوا عزانا وخرج عليهم أحمد بن ثور وقتل عزانا وخلقا كثيرا حمل رؤوس بعضهم إلى بغداد فابتلى الله المعتضد بان أظهر له شخصا في داره بالليل تارة بحربة

٢٧٠ / ٥٧٧