السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٧١فيطعن بعض غلمانه فيقتله وتارة تاجرا فجمع الأطباء والمنجمين والمعزمين وأصحاب الخواص فما صنعوا شيئا.
وكذلك ابتلى الله ابن الأغلب واستحال طبعه وغلب عليه سوء المزاج فتغير عقله وساءت حالته وأسرف في قتل أصحابه وأولاده وبناته وكتابه وحجابه وانهمك في الشر وسقط له منديل من يد بعض جواريه فأصابه خادم فقتله وقتل بسببه ثلاثمائة خادم وقتل ابنه المكني بأبي الأغلب صبرا بين يديه وقتل ثمانية إخوة صبرا كانوا من رجاله وقتل يوما ست عشرة بنتا قال ابن الرقيق واتى بأمور لم يأت بها أحد قبله ولم يتقدمه إلى مثلها ملك واتخذ الأحداث حتى جمع أربعا وستين حدثا وجعل لكل واحد منهم فراشا ومرقدا وملحفا وبلغه عن بعضهم أمر فقتلهم جميعا منهم من ضرب بعمود من حديد فطار دماغه وكان يحرق منهم كل يوم خمسة أو ستة حتى أتى على آخرهم وادخل بعضهم الحمام فسد عليهم وماتوا من حينهم وقتل ندماءه وطبيبه وقتل كتابه وحجابه وسجن بعض كتابه واستعطفه على نفسه وفي جملته إن الملوك إذا ما استرحموا رحموا فأجابه إن الملوك إذا ما استرحموا قتلوا فقتله وألجأه وابل المطر إلى مسجد قرية فسقط بعضه وخشي من سقوط الباقي عليه وعلى أصحابه فخرجوا ووقفوا في المطر فأبصرهم فتى فأنزلهم وأحسن بما قدر وباتا بأحسن مبات وكان زمان التين فأدخلهم بستانا له وأطعمهم ما أرادوا فأمر به فضرب ضربا وجيعا وكانت له عبيد صقالبة فرمى ببعضهم من أعلى القصر وبعضهم