كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

أدخلهم بيتا وبنى عليهم ليموتوا جوعا فوجدوا في البيت سيفا فقتلهم واحد منهم ثم قتل نفسه وحزن لذلك إذ لم يموتوا جوعا وقتل صاحب الديوان وشريكه لا لأمر عظيم بان قطع يدي أحدهما ورجليه وحمل رأسه إلى صاحبه فقال له إن لك خدمة وقديم صحبة وأقتلك قتلة مريحة قال ما خنت لك عهدا منذ توليت وأمر بضرب عنقه وقتل ابنه أبا عقال إذ قال لأخيه إن أبي زال عقله وقتل جواريه وبناته فمنهن من خنق ومنهن من بني عليها حتى ماتت جوعا وله أفعال غير هذا واضطرب أمره ثم أظهر التوبة وأراد الحج ثم رجع غازيا إلى صقيلية فمات بها طريدا ملعونا ولم تبق أيامهم بعد ذلك إلا قليلا حتى أباد الله ملكهم وأهلكهم وأزال الأمر من أيديهم وذلك عام ستة وتسعين ومائتين وجعل الله سبب وهن شوكتهم إن إبراهيم قتل رجاله خصوصا من برقادة فنازلهم بنفسه وحاربهم وبارزهم فلم يقدر لهم على شيء ثم أظهر أنه عفا عنهم ثم خلع عليهم ثم اجتمع عنده نحو ألف منهم فأحاط بهم وقاتلوا عن أنفسهم قتالا شديدا ثم قتلهم جميعا وقتل غلمانه الصقالبة ثم اشترى العبيد السودان مكانهم فبلغت عدتهم مائة ألف وقتل وزيره أحمد بن أبي إسحاق وكاتبه رجاء بن محمد فدمرهم الله واوهن شوكتهم وسلط عليهم كتامة مع بني عبيد الله.

ومنهم أبو بكر بن يوسف النفوسي وإن عالما فقيها مستجاب الدعاء قال أبو زكريا ذكر لإبراهيم بن أحمد أن من علماء الإباضية أبا بكر بن يوسف فوجه إليه من أخذه فطلبهم أن يصلي ركعتين ففعلوا فدعا ربه إني مظلوم

٢٧٢ / ٥٧٧