السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥من الميل عن الحق وأما أبو الفضل سهل لما تولى أدرك الناس في ذل من المسودة وزناته والعرب وواحد من أولئك يقدم على عشرة من نفوسة لما ملؤوا قلوبهم من الرعب فلم يبرح حتى عكسها وصار النفوسي يقدم على عشرة من أهل البادية ورفع الجور عن نفوسة.
وخرج مرة إلى طلب زناته ونزل الأبراج فلما قرب من العدو ضرب خيمته فدخلها يرغب ربه وأرخى أطنابها فانتشب الحرب فهزم الله زناته وشتتهم.
ووقع فساد بمدينة غدامس وهي على سبع أو ثمان مراحل من نفوسة وخرج إليهم يصلح فسادهم فاتفق رأى المشايخ في رده فلما بلغه الرسل أبصروا رايات وأعلاما فوق رأسه وعلموا أن ذلك برهان من الله فتركوه ولم يردوه فلما بلغ غدامس ناصبوه وقتلوه فهزمهم الله وأزال الحدث وأصلح الفساد.
ومنهم أبو صالح الدركلي النفوسي وكان من أهل الخير والعلم والاجتهاد أخذ العلم من معدنه أبي خليل وأفاد به أهله واشتهر عنه أنه وجد امرأة على الماء تسمى العافية وحملت قربة على خادم وحاذرت ثيابها مما يقطر خشية ما يصل ثوب الخادم فرخص لها ولو نجس ثوب الخادم وزادها إن مربط الجديان والخرفان وبلل الجدى يوم ولادته ولبن امرأة حلبت في ليلة مطيرة شاة وقت ولادتها في جملة الغنم وغبار البيت النجس والكنس والماء الذي يطير من البئر إذ يغرف منه ماء السنة والماء السائل حول البئر ليس شيء منها ينجس وكذا الطين المعجون بالماء النجس إذا جف وإن الوضوء لا ينتقض ممن سلك دمنة الغنم ليلة المطر.
وقال اختلفت أنا وفقهاء الجبل في مسائل تمام العدة ابتداء الاغتسال