كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

من الحيضة الثالثة قالوا تمامها تمام الغسل وإذا ابطت عنها الحيضة الثالثة فلا تنقض عدتها حتى ترى الحيضة الثالثة وقلت تتربص عاما ثم تتزوج وإن من أجبر على نفقة زوجته يقال له أنفق وإن طلقت انحللت وقلت أقول له أنفق أو طلق.

ومنهم أبو يحيى سليمان بن ماطوس الشروسي النفوسي وأبو هارون الجلالمي موسى بن يونس النفوسي وأبو الربيع سليمان بن ذرقون النفوسي ثلاثتهم أضاؤوا الأرض شرقا ومغربا بعد ما أشافت شموس العدل والدين على الأفول بمصيبة مانو فانتعش بهم الدين وأحيى الله بهم قلوب الجاهلين كانوا بدورا بين الفراقد وكلهم مطلبا للناشد.

وفي السير إن ابن ماطوس حاكما على شروس فحرضه أبو هارون الجلالمي صنوه في التقى وقرينه في العلم على تأثير الحق فقال أن لم تقدر على الغائية فأت ما دونها وضرب له مثالا فقال ابن ماطوس آجرك الله إنما حسبت إن لم أقدر على الكل تركت الكل وشاع علمه وفتياه في البلدان شرقا ومغربا.

وذكر أبو زكريا يحيى الجناوني عن أبي محمد ورسفلاس عن أبيه عن أبي يحيى الفرسطائي أنه قال اجتمعت مع بعض العلماء بناحية زويلة فقال أن فتوى ابن ماطوس كلها حسنة إلا أنه لا يرى الشفعة ليتيم ولا لغائب قال أبو يحيى فلما قدمت أتيت ابن ماطوس فأخبرته فقال قل له ذلك تعطيل الحقوق يا جاهل.

قال أبو العباس وغيره إن أبا صالح وأبا موسى ومن معهم من التلامذة أقاموا عند ابن ماطوس ما شاء الله يقرؤون العلم ثم انتقلوا إلى إفريقية إلى سلام ليك منها فدرسوا فيه الكتب

٢٧٦ / ٥٧٧