السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧زمانا ثم رجعوا يعرضون على ابن ماطوس ويصححون ما قرؤوا في تلك المدة فالتقوا ببكر بن أبي بكر بنفزاوة وصحبهم فساروا إلى وقت صلاة الظهر فسألهم رجل صحبهم ولم يخرج من أميال بلده أيصلي تماما أم قصرا قال الجميع تماما إلا بكرا قال أن نويت السفر فصلى قصرا ومروا بامرأة تغسل صوف شاة ميتة قال الجميع لا تطهر بالغسل بل حتى تترب في سبعة مواضع بسبعة اقضبة ثم تغسل بعد فقال بكر اغسلي صوفك كما تغسلين غيره ومن تيمم ويده نجسه فقد طهرت ونجس التراب وقال بعدم نجاسة التراب قالوا أين ذهب النجس قال ذهب بين الضربات فلما بلغوا الشيخ اعلموه بالمسائل وقول بكر فيها قال لهم الفرسطائي عالم يعني بكرا وصححوا في ستة أشهر جميع ماقرؤوا من شدة اجتهادهم.
قال أبو العباس هذه بمناقب بكر أشبه وأنكر على بعض من يرد عليه لما بلغه إن بعضا يأخذون الصدقات ثم يردون منها عن من أخذها منه وأنكر ذلك وقال ذلك مما لا يرضاه الله تعالى. وقدم رجل ليلا من أهل بلده وأراد الخروج ليلا فصنعت له امرأته طعاما وكانت حزيمة فأحضرت للطعام ابن ماطوس فحملت من وطء زوجها فقيل فيها فقالت من زوجي قدم ليلا وعند ابن ماطوس الخبر الصحيح فاتته فذكرت له فنسى فذكرته فلم يتذكر فرجعت مقهورة فإذا جنها الليل أخذت في الدعاء وتقول ياملائكة السحر ذكروا ابن ماطوس فقام ذات ليلة ليلا ليصلى فتذكر فلما أصبح أمر بضرب الطبل فلما اجتمع الناس اخبرهم بصدقها ومجيء زوجها لها ليلا.
قال البغطوري