كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

إن ابن ماطوس قادة بعد أبي القاسم وبورك في علمه فبلغت فتواه شرقا ومغربا وهو أحد فروع مانو.

وأما أبو هارون الجلالمى فقال البغطوري جذور مانو أبو القاسم وعبد الله بن الخير وفروعه أبوهارون الجلالمى وابن ماطوس وأبو زكريا يحيى بن يونس الفرسطائي ومن يتاماه أبو يحيى زكريا الفرسطائي قال وقال الشيخ أبو محمد بن محمد إن أبا هارون كان يتعلم عند أبي القاسم ثلاثين سنة الأصول والحجة والمناظرة ويقولون للفقه علم العجائز وتعلقت به العلوم مما أعطاه الله من الفهم. قال قال فيه ابن ماطوس لو علم الناس ما ينفعهم لازدحموا عند باب داره كما يزدحمون عند باب دار أبي عبيدة بالبصرة.

وكان حزيما لدنياه وأخراه وهو أفضل من تعلم عند أبي القاسم وكان غراسا للشجر وذكر أنه يجني من أشجار التين ثلاثمائة مديا وأظن أنه مائة وخمسون وسقا والمودي بحوزتنا نحو ثلثي الوسق وكان قادة في الدين يطعم مائة لعياله ومن يأمنه ومائة للأضياف وأبناء السبيل ومائة لتلامذته ومن يتعلم وكان في ابتدائه يعمل شغله في ربعه إلى العشية فيمضى إلى الشيخ أبي القاسم يتعلم ثم يدرس ثم يرجع مصبحا شغله وذلك دأبه وأخذ العلم منه جماعة كبيرة.

وفي السير قال أبو القاسم البغطوري يحيي الله الدين بهذين ابن يونس وابن يونس لاسيما هذا يعني أبا هارون فخرجا كما تفرس وكان واسع الدنيا تاجر أسفار أجمع مالا أنفقه في الطاعة وأكثر من شراء الربع وضاف عنده الشيخ عبد الله بن الخير بالجزيرة حين حصروا بها فوقعت صيحة على شان غارة

٢٧٨ / ٥٧٧