كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

فخرج أبو هارون ثم رجع يسأل الشيخ كيف يفعلون إن أدركوا أحدا فقال إن قتلوا الأنفس وحازوا الأموال فقاتلوهم وإن أخذوا الأموال خاصة فاقصدوا أموالكم فإن حالوا بينكم وبينها فقاتلوهم وضيع رجل زكاة غنمه سنينا فحمل زاده يتعلم مسألته والتقى مع الشيخ ولم يعرفه فأخبره بقصته ولماذا جاء إليه فأجابه عما سال بان يعطى عما في يده وكان أكثر مما عنده قبل على جميع السنين الماضية فرجع وقال صدق الناس العالم كالحوض من جاء استقى وكان عنده أجير دمري استعمل الورع ويجعل ثوب صلاته في المزود فاطمأنت نفس الشيخ إليه ثم سرق بقرة الشيخ.

وفي السير قال له ابن زرقون ما رأيت مثلك ياموسى أو خيرا منك وأما ابن زرقون فقال أبو زكريا كان قادة أي إماما يقتدى به وهو من نفوسة تاديوت وبها مولده ومسكنه قال أبو زكريا وحدثني بعض أصحابنا أنه أدرك ديوانه وكتبه بقرية تاديوت وقد بلغ من العلوم ما لم يبلغه كثير وتعلم هو وأبو زيد بسجلماسة وكانوا يومئذ من أهل الدعوة وأستاذهم ابن الجمع وكان من مشايخ المسلمين أقبل من المشرق تاجرا غزير العلم فنزل توزر فخدمه أبو الربيع فاختبره في أمور كثيرة فألفاه حاذقا فاستخبر يوما تمام تنبيهه وتوقد نفسه فقال له انك فطين ولم يظهر الياء وأوراه أنه فطين ففهم ما أراد فأجابه بأنه غير منزلق فنام يوما فغطاه قال الزيت خير موريا بجزيت خيرا فأجابه بأنه يصلح للخبز فانتقل إلى سجلماسة وانتقل معه ومكث معه سنين فتعلم عنده فنون العلم فحضره الموت هناك وأوصى

٢٧٩ / ٥٧٧