كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

بكتبه لأبي الربيع ورجع إلى قصطالية واشتهر في العلوم واضطربت قصطالية كلها من اجله واختلف أهل سجلماسة بعدما خرج من عندهم في مسألة كادوا يقتتلون عليها فاتفق رأيهم على أن يرسلوا أمينين إلى أبي الربيع فيعملوا بما يجيبهم به فأدركه الرسولان فأجابهم فأخذوا بما قال واصطلحوا وبات ليلة وضل هو وأبو يزيد بعض أهل الدعوة فلم يحسنوا قراهما ومر ببعض النكار وأحسنوا إنزالهما وذلك سبب هلاك أبي يزيد فقال لأبي الربيع إلا ترى ما بين الطائفتين فهل لك في الرجوع إلى مذهبهم فقال أبو الربيع أأخلد إلى الأرض لهواي؟ فرجع أبو يزيد نكاريا وهم فرقة من الإباضية اتبعوا في الكلام عبد الله بن يزيد ويأخذون في الفقه بقول ابن عبد العزيز وأبي المؤرج وحاتم بن منصور وشعيب وخلافهم إنكار إمامة عبد الوهاب وقد تقدم الكلام عليهم هناك ودخل مرة إلى إفريقية فوجدها تغيرت واستولت مشايخ النكار عليهم فأصلح ذلك اجمع وردها إلى الحق ودخل مرة خصا فيه سبعة أسرة لكل شيخ من مستاوة سرير يجلس عليه فقال له واحد منهم هاهنا ياأبا الربيع فقصده فلما تمكن من الاستواء عثر فوقع على المستاوي ولكزه بمرفقه حتى كاد إن يكسره قال كدت أن أكسرك ثم ناظروه فغلبهم وحضر غداؤهم فخرجوا وانتقلوا من غير أكل وتبعهم في أحياء إفريقية حتى نفى جميع من يميل إلى مذهبهم وأصلح البلاد رحمه الله وتوجه إلى الجبل وكان أبو القاسم يوالي نفاث قبل إحداثه ما أحدث ولم تقم عليه عنده بينة يقطع بها عذره فيتبرأ منه

٢٨٠ / ٥٧٧