السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢فوجد بها أربع فرق من الإباضية مستاوة أتباع عبد الله بن يزيد والخلفية أتباع خلف بن السمح والنفاثية أتباع نفاث بن نصر وأهل الدعوة وذلك في أيام أبي الخطاب وسيل فأمر القضاء والأحكام لأبي الخطاب والفتيا للنكار وهو مستاوة وإمامة رمضان للخلفية والأذان للنفاثية.
ووقف أبو الربيع على حلقتهم والنكاري يفتي فألقى لمن يليه مسألة يسأل عنها ولعلهم لا يعرفونه فسأل المفتي فتعجب من ترتيب السؤال وحسنه ولم يطق جوابه فقال أبو الربيع أجب الرجل قال النكاري اجبه أنت ولعله ظن أن السؤال أعطال فأجابه أبو الربيع فزاده أسئلة أجاب فيها من غير توقف فرجع السؤال إليه وسقط النكاري.
ثم إن بعض أهل الدعوة سأله عن النكار والخلفية والنفاثية وهم حضور قال كفار فنظر بعضهم إلى بعض فتفرقوا وأبو الخطاب غائب وأخبر بما وقع وأنه عجل على القوم فقال أبو الخطاب كلا أنه فصل لكم دينكم وعاتب على أبي الخطاب نفوسة الجبل وعاتبوه في استفتائه النكاري والتزامه الأمر ليقظان وتغريمه الأرامل واليتامى للمظلمة وتقديمه خلفيا فلما بلغه بكى وقال الحمد لله الذي جعل لي إخوانا يعاتبوني على ما بلغهم مني من التقصير قبل يوم القيامة فأجابهم بأني لا احكم بما به يفتي وإنما احكم بعلمي والتزامي الأمر ليقظان إنما التزمته احتسابا لله لا ليقظان وأمر اليتامى والأرامل أن يداروا عن أنفسهم ولم أقدم خلفيا إنما أصلي فريضتي ثم أقول له أتصلي وقال أبو زكريا فيما بلغه عن بعض أهل القيروان