كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

فتصدق بما فيها وابتدأ بأهل العير واتته نفوسة الجبل في سنة شديدة القحط فرأى على وجوهم لباس الجوع فأنزلهم وانفق عليهم مما أعطاه الله وكان يذبح لهم كبشا غداء وعشاء كبشا شهرا وما يمونهم من الطعام فسمعوا برخص الطعام بجربة فارادوها ليمتاروا فمنعهم وكان الرسول بينهم أبو مسور وأطلق دواب الأشياخ في الأندر تأكل قالوا كيف يصنع بالزكاة فلما حضر الكيل اخرج العاشر والتاسع والثامن والسابع والسادس للزكاة وذلك النصف فامتاروا جميعا من زكاته وكان معهم أبو يعقوب الدمري ومعه ابنه وقال اجعلوا للصبي سهما قالوا أن كان متول لك يبيت عندي الليلة يريد يختبره فلما أصبح قال توليته.

وخرج في جماعة يريدون زيارة الجبل فبينما هم في السير إذ أبصروا شخصا ظنوه عدوا ونزلوا عن دوابهم من البغال فتعلقوا بالوعر فكمنوا بالوعر فلما جنهم الليل وتيقنوا أن يبيتوا تلك الليلة طاوين قال: عندي ألف قفيز من طعام وما يلوثه زيتا وأنا أبيت بغير عشاء خيار ما يدخر المرء التقي وكان الشبح عيرا فعقلوا دواب الشيوخ فساقوها.

ومنهم أبو محمد الدرفي

قال أبو العباس: اسمه ملي وفي كتاب السير اسمه زيد بن فصيت فإما أن يكون ملي لقبا وإما شيخٌ آخر اسمه ملي. وقال أبو العباس: هو ممن يُعزى إلى الورع والصلاح وممن ضرب في الدراسة بالقداح وأديرت عليه من راح المذاكرة أقداح.

وذكر أن رجلا دعاه إلى طعام فذاكره بشهادة له فقال ارفع طعامك

٢٨٤ / ٥٧٧