السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥لأن لك عليَّ شهادة فقال: كلْ وأشهدك أني تركت لغريمي مالي عليه من حق بشهادتك فانصرف. وأحضر أبو محمد قمحا صالحا واستدعى الرجل المذكور فقال خذ الطعام واصرفه فيمن ترى محتاجا واحتاط بذلك لما أتلف بسببه من الطعام وتقدم مثلها لأبي الشعثاء الزنتوتي وبعضهم يكتبه بالسين وللشيخ بن إبراهيم مثلها كما سيأتي.
وفي السير كان عالما زاهدا في الدنيا وكان حاكما على أهل جادو وركب حمارته ذات يوم فبركت فأخذ يصفق نعليه عند أذنيها وذهب أصحابه ولم تقم فقال بعض أصحابه ما أظن إلا حمارته بركت فرجع فضربها فقامت والورع منع الشيخ من ضربها وفيها أن نصر بن اكبت مقدم فساطو قدم على الشيخ وهناك معتق صالح اسمه نصر قدم أيضا فقال الشيخ للمعتق ارجع يا أبا حبيب هنا فظن ابن اكبت يريده قال موضعي مستويا ياشيخ قال لم أعنك وإنما أعني المعتق وأما أنت فارجع في الجحيم قال استحق المعتق ما فعلت به ياشيخ ووقعت فتنة فإذا جاز على جماعة فساطو قال لم اجتمعتم يا جماعة سوء وكان مقدمهم ابن اكبت يحذرهم من أن يجيبه أحد فأجابه يوما أخوه ليستقيم لك المشي ولحمارتك قال الشيخ لا يستقيم مشيي ومشي حمارتي إلا بك عسى الله أن يقتلوك ويصطلحوا قال ابن اكبت لأخيه احذر أهل زمور من الشيخ فوقعت لي فيك يا ابن أخي فكان الأمر كذلك فقتلوه واصطلحوا، وازداد عند ابنه أبي يحيى يوسف ولد قال أخذنا في التوسع وسموه سليمان لعله