كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

في المرأة إذا فادت زوجها وقام من موضعه فقبل فرخص الفداء وفي من حلف لامرأته أن لا تعطي مفتاح الجب فأرتها لمن حملها وقالت لا أعطيها لك إلا حنث وفيمن حلف لزوجه أن يأكل بالزيت وتأكل بغير زيت وهو مختلط فرخص إذا أكل من موضع تأخر فيه المغرف حين الأثراد وكان زمانهم قليل الزيت ويجعلون الزيت على المغرف وكان أبو يحيى متفننا في العلوم وعارفا بالنجوم وتولى بعد أبيه حكومة جادو وتخاصم إليه اثنان أحدهما سرق زيتون الآخر فأبى أن يقر قال أبو يحيى قم خذه من موضع كذا وكان مطيعا لوالده وقال ما يشق علي شيء أكثر من أن يقول أطعمني لحما لذيذا فأبادر بنفسي فأذبح شاة وأسلخها وأهيئها بنفسي.

وفي السير أن أبا محمد الآخرة دون الدنيا وأبو يحيى يوسف بن أبي محمد الدنيا والآخرة وسليمان أبو داود بن أبي يحيى الدنيا دون الآخرة قال أبو يحيى أخذت العلم بالقصعة وفرقته بالأقداح يشير إلى كثرة فهمه وقلة فهم غيره.

وقطع قاطع على امرأة عفيفة من أرجمان فحملت منه فشاورت عجوزا في أمرها فقالت اقعدي عند الحبس حتى إذا رأيت من خرج إلى حاجة الإنسان فتواري عن المنزل فتعلقي به ففعلت فخرج أبو يحيى حتى إذا دار من الشعبة خلف أبي طين فتعلقت به فقال إذا ولدت فقولي هو لفلان فولدت صبية فقالت هي لفلان فأرسل إليها بجميع ما يحتاج إليه مثلها فوقعت البركة في أرزاقهم من هناك.

وأما أبو داود سليمان وأبو عبد الله محمد بن أبي

٢٨٧ / ٥٧٧