كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

ويسألهم عن أسمائهم فاستسقاه فسقاه وسأله عن اسمه قال يحيى بن سفيان فأنصرف الساقي فقيل له لم تركت السقي قال رأيت في المنام أني أسقي رجلا من أهل الجنة اسمه يحيى بن سفيان وظفرت به واصطحب مع قوم من المخالفين وكان هو الذي يصلي بهم جميعا وكان يحصد الزرع فأحتاج إلى ما يحمل عليه فأتاه جاره بجمله يحمل عليه فأبى له وانتهره ثم بعد موت الشيخ حصد ابنه في ذلك المكان فأحتاج أيضا إلى ما يحمل عليه فأتى جاره يطلب جمله قال له أردت أن احمل شبكتي ثم أحمل أنت بعدي فغضب ابن الشيخ حيث لم يؤثر بالتقديم فقال صاحب الجمل إن ذا لمن العجب الشيخ يغضب علينا إذا أثرناه على أنفسنا وابنه يهددنا إذ لم نؤثره وأتاه أبو الربيع يتعلم عنده فأخذ يفتي بالرخص في مجلسه قال أبو الربيع هذا كثير قال أبو زكريا أن لم ترد فقم فقام أبو الربيع فقال أبو زكريا للتلامذة ردوه أن لم يفهم هو فلا يفهم غيره فوجدوه راجعا قد بدا له وحضر مع المشايخ يضربون رجلين خففوا على أحدهما وثقلوا على الآخر فقال خففتم على هذا غلظ الله عليه وشددتم على الآخر خفف الله عليه فكر الضرب على الذي خففوا عليه فمات وكان نفوسيا وسلم الله الآخر وانزل الأشياخ رجلا من أهل تارديت في السجن فأراد أهله إخراجه من غير رضا المشايخ قال أبو زكريا اتركوه يخرج لا نفعهم الله به فلم ينتفع به أهله بل أخذت الدعوة في الجميع فرأى بعد ذلك غلاما عليه ثياب حسنة وبرنوس احمر وهو على

٢٩٧ / ٥٧٧