كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

عدوت طورك يا ابن سمية وما أنت وتأمير قريش ومازال عبد الرحمن حتى بايع عثمان بعد أن أخذ عليه عهد الله وميثاقه ليعملن بكتاب الله وسنة رسوله عليه السلام، فقال علي: ليس هذا أول ما تظاهرتم علينا فصبر جميل والله المستعان فلما بويع دخل داره ومعه بني أمية فقال أبو سفيان: أفيكم أحد من غيركم وقد كان أعمى قالوا: لا، فقال: يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان مازلت ارجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وسأله عثمان كتمان ذلك ونما إلى المهاجرين والأنصار وغير هذا من الكلام ثم شرع في عزل عمال عمر ويولي أقاربه على فسقهم عزل عمرو بن العاص عن مصر وولاها عبد الله بن سعد بن أبي سرح وسعد بن أبي وقاص من الكوفة وولاها المغيرة بن شعبة ثم عزله بعد أيام يسيرة ثم ولاها سعدا ثم عزله وولاها الوليد بن عقبة بن أبي معيط.

قال المسعودي: وهو ممن أخبر النبي عليه السلام أنه من أهل النار.

وعزل أبو موسى الأشعري عن البصرة وولاها عبد الله بن عامر وهو ابن ستة عشر عاما. وقيل غير ذلك، وسبب ذلك أنه دخل شبل بن معبد على عثمان وليس معه إلا أموي فقال: أما فيكم يا معشر قريش صغير تريدون نبله أو متحير تريدون غناه أو خامل تريدون التنوه باسمه على ما أقطعتم هذا الأشعري العراق يأكلها خضما وقضما فقال عثمان: ومن لها وأشار إلى ابن عامر وهو ابن خاله من بني حبيب ابن عبد شمس ومعاوية بن أبي سفيان بالشام وسعيد بن العاصي ورد الحكم بن العاصي وابنه مروان.

قال المسعودي: هو طريد

٣٠ / ٥٧٧