كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣١

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي غر به عن المدينة ونفاه عن جواره انتهى

قال غيره طلب عثمان أبا بكر وعمر من بعده أن يراده فأبيا وكثر شرب الخمر واقتناء الأموال في أيامه.

قال المسعودي: شيد داره وجعل أبوابها من الساج والعرعر واقتنى أموالا وجنانا وعيونا بالمدينة وضياعا بوادي القرى وحنين وغيرهما. ثم قال بعد أن عد أموالا لغيره ولم يكن قبل ذلك في عصر عمر بن الخطاب شيء مما وصفنا رضي الله عنه بل كانت جادة واضحة وطريقه بينة وقد قال (لولده): لقد أسرفنا في نفقتنا في سفرنا هذا وقد انفق في حجه غاديا ورائحا ستة عشر دينارا وفرض كل يوم شاة بين عمار بن ياسر عاملا على ثغر الكوفة وعثمان بن حنيف على الخراج وابن مسعود على بيت المال وتعليم الناس كل يوم. انتهى.

أما الوليد فكان يشرب مع ندمائه ومغنياته من أول الليل إلى الصباح فخرج منفصلا في غلائله فصلى بهم أربعا وقال: أزيدكم.

قال المسعودي: قيل قال في سجوده اشرب واسقني وقال عتاب بن غيلان: (لا تزدنا لا زادك الله مزيد الخير والله ما أعجب إلا ممن بعثك إلينا أميرا وعلينا واليا) فدخل قصره لعنه الله وهو يتمثل.

ولست بعيدا عند خمر وقينة … ولا بصفا صلد عن الخير معزل

ولكنني أروى من الخمر هامتي … وامشي الملا بالشاحب المتشلشل

وفي ذلك يقول الحطيئة

نادى وقد تمت صلاتهم … أزيدكم ثملا وما يدري

٣١ / ٥٧٧