السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦فتصدق بها وتسوق جادو حين يتعلم عند أبي محمد ورسفلاس فأعطى هناك أربعة دنانير فاشتراها ثورا فأتى به إلى الشيخ والطلبة فذبحه لهم فأكلوه.
وقدم هو وأبو عمرو بغطورة فنزلوا منهم خمسة وعشرين في السجن فعاتب أبا عمرو على التفريط قال لم يبلغوا لي شيئا من ذلك فسألهم وسكتوا قال لهم يا جماعة سوء.
وقدم أيضا جادو ومعه أبو عمرو وأبو موسى الدجي فطلبوا أبا داود الدرفي يسير معهم فهجموا على داود بن تيتيس قاتل جلدين بن فلاوسن فأخذوه فنزلوه في الحبس فمروا بالشيخ أبي يوسف بن في فأخبروه فقال داود بن تيتيس في السجن اعتقوني يا أولادي ثم أخرجوه بعد فضربوه حتى مات.
وكان يختلف إليه رجل من أهل زمور ليجعل لهم حاكما منهم وقال إلى متى يطلعن نساء بني زمور عقبة تالكيت وكان الحاكم يومئذ أبو يعقوب التغرميني وقد تقدم ذكره قال أبو الربيع اصبر على هذه السنة فسافر الرجل فمات فأراح الله منه الشيخ.
وإذا استقبل شهر رمضان أرسل إلى الشيخ طاهر بن يوسف والعجائز وفيهن أم ماطوس فيصومون عنده فبينما الشيخ طاهر جالس تحت درج الأذان وهم في القراءة فتكلم بعض من في المجلس قال طاهر رأيت كهيئة الرجال قاموا من المجلس بيض الثياب حين تكلم وأدب رجلا من أهل إجطال فرصده عند باب داره بليل فخرج الشيخ فأراد ضربه فيبست يده فلما ذهب الشيخ انطلقت يده فرجع فأراده ثانيا فيبست فلما دخل انطلقت واعترف بعد ذلك إلى الشيخ فسأله