كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ليزيدهم أخرى ولو قبلوا … لأتت صلاتهم على العشر

حسبوا عنانك إذ جريت ولو … خلوا عنانك لم تزل تجري

قال المسعودي: وشاع بالكوفة فعله وظهر فسقه ومداومته شرب الخمر، وهجم عليه جماعة فأخذوا خاتمه وهو سكران لا يعقل، فأتوا به عثمان فزجرهم ودفع في صدورهم.

واتخذ الوليد يهوديا معه أنواع من السحر والخيالات والشعوذة فأراه في المسجد ضربا من الخيالات أظهر له فيلا عظيما على فرس يركض في صحن المسجد ثم صار اليهودي ناقة يمشي على حبل واراه في صورة حمار يدخل من فيه ويخرج من دبره وضرب عنق رجل فرق بين رأسه وجسمه فقام الرجل فاخترط جندب بن كعب الأزدي وقيل ابن زهير سيفه بعد أن استعاذ من فعل الشيطان فضرب اليهودي ضربة أبان رأسه فقال: احي نفسك أن كنت صادقا فسجنه الوليد فأطلقه السجان وقتل فيه السجان ومات عثمان وابنه الوليد مخلق الوجه سكران عليه مصبغات واسعة.

قال المسعودي: كان الوليد صاحب شراب وفتوة ومجون.

وقال صاحب العدل: ((انتهك من المسلمين الحرم الأربع وانتهك عنه المسلمون الحرم الأربع أولاها استخلفوه على دينهم ودمائهم وأموالهم وأماناتهم فولى على المسلمين الظلمة الفجرة والخلفاء الخونة ليحكم بين الناس في دين الله وعلى صلاتهم وزكاتهم وفروجهم وأزواجهم ودمائهم وأموالهم فأي بغي أعظم من هذا وقد صلى بهم عامل من عماله في أعظم مصر من أمصارهم وهو الكوفة

٣٢ / ٥٧٧