كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

أرسل إليه أبو الربيع بلحم ليأكله فلما أراد أكله انغلق فاه فبحثوا عن اللحم فإذا في أصله خبث.

وحمل بذرا يحرثه بحماره يومه فأدركه أهل المنزل بعشر من الدواب فحرثوا يومهم فرد من البذور، وعلف رجل تيسين فذبح الأول فأعطى الشيخ منه ثم قال يوما ما يقول الضاجر لغنمه يا مال السحت فذبح الثاني فأعطاه فلم يقبل قال لم قال سمعتك تقول يا مال السحت وله وعظ وكلام ومناقب وعبادة واجتهاد وكرامات.

ومنهم أبو محمد التمصمصي وكان من الراسخين في العلم وممن ظنت عليه الدنيا إذ اعرض عن خطبتها فقنع بما وجد ورأى بعض الأشياخ في النوم أن من أخذ مسألة عن أبي محمد التمصمصي كمن أخذها عن ربه.

وفي السير ما مات حتى وصلته الضيعة وقال له ابنه اشتر لنا الربع قال ناولني الماء أغسل يدي فغسلهما في إناء فقال كيف أشترى لك من قبل هذا الوسخ يعني أنه زكاة.

وفي السير ربما أخذ في سنته ألف مدي شعيرا فلا يدور الحول إلا وهو يأخذ الدين والمودي بعرف يفرن اثنا عشر ويبة. ويقول: ((ياليتني سلمت منها رأسا برأس)).

وكان أبو عبد الله محمد بن جنون يقهر المشايخ لا يسكت لأحد منهم إلا أبا محمد التمصمصي لا يطيق أن يجيبه وتصدق بجبته على من احتاجها فقالت امرأته من عراك فما مكث إلا يسيرا فأوتي بحمل طعام وعليه جبة جديدة فتأسف على رجوعها في الدنيا قال له ابنه لست بكيس قال الكياسة يابني عدوة الإسلام.

وسار إلى لالت ليتعلم عند أبي الربيع سليمان بن هارون فجاز على معلم الصبيان بتنومات قال أين تريد قال لالت للتعلم قال نعم ما طلبت الدنيا

٣١٣ / ٥٧٧