السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٣بمحضر من المهاجرين والأنصار صلاة الصبح ثلاثا وهو سكران فشغر وبال فقام وقال: إلا أزيدكم فقال ابن مسعود: حسبنا من ثلاثك ثنتان والثانية منعه العطايا التي افترضها لهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقصر بيوت الأموال على ذوي قرابته وأرحامه ومنع منها كبراء الصحابة والثالثة ضربه الأبشار وهتكه الأستار وطرد وشرد الصالحين من أفاضل أصحاب النبي عليه السلام، طرد أبا ذر وسيره وفتق بطن عمار وأمر بابن مسعود فكسرت أضلاعه فتوفي في خلال ذلك وطيف بعبد الرحمن بن حنبل في الأسواق على قوله.
فإن الإمامين قد بينا … منار الطريق عليه الهدى
فما أخذا درهما غيلة … ولا جعلا درهما في هوى
وأعطيت مروان خمس العباد … فهيهات شارك فيمن سعى
والرابعة كتب إلى عماله في خواص المسلمين ما كتب)) انتهى كلام أبو يعقوب ملخصا.
أما ما كتب عثمان فهو الذي كتب إلى عبد الله بن سعد حين رجع الناس بعد توبته وإعطائه المواثيق والعهود للمهاجرين والأنصار أن يرد المظالم ويقيم الحدود التي عطلها ويعزل عماله أما بعد فانظر فلانا وفلانا فاضرب أعناقهم وفادنا أدبه بكذا وفلانا بكذا منهم نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومنهم قوم من خيار التابعين وأما عبد الرحمن بن حنبل ضربه مائة سوط وحمله على بعير فطاف به المدينة كلها وأوثقه في الحديد ورمي به في السجن وأخرجه بعد، على أن يسكن خيبرا حتى يموت.