كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

بغلته فأرادوا أمرا فوقعوا فيه فبلغوا إفاطمان في أشد الحر وقد هيئ لهم ما يحتاجون إليه ولما حضرته الوفاة قال طلقت امرأتي قبل هذا فاجتمع المشايخ على قضيته قال أبو زكريا بن جنون حاكم على الرجال فكيف بالنساء ففسر القبيلة بأنه قبل قوله طلقت فاجمعوا أن لها الإرث وعدتها عدة المطلقة.

ومنهم أبو علي أسيان التمنكرتي وهو من المشايخ المذكورين ومن العلماء العاملين وهو في زمان أبي زكريا وهو الذي دعا ابن جنون ولم يكنه.

ومنهم السيد الطاهر الزكي الزاهر خيار التمنكرتي.

وفي السير من ورده لا ينام حتى يقرأ سورة الإخلاص أربعمائة مرة فاشتغل مرة بعرس ابنه فأدركه العيا ونسي أن يقرأ حتى وضع ثيابه للنوم فأبى له السأم والملل والعيا من القراءة فجاهدها وقرأ ورده فلما أتمه انفرج سقف البيت وهو يرى فأبصر النجوم فرفع رأسه للتعجب من قدرة ربه فسقطت قطرة ماءٍ ما أخطأت فمه بل لسانه قال ما أكلت ولا شربت بعد ذلك إلا وأعقبت حلاوة تلك القطرة في فمي وفي مرضه الذي مات فيه يأتونه بالشهوات والحلوات فيقول في فمي ما هو ألذ من هذا فغشي عليه فلما حضره الموت انطقه الله تعالى فقال إياكم والحقيرات إياكم والحيف إياكم والانتقام من أحد إياكم جعلت لك ولم تجعل لي فأني رأيت موضعا الحبة فيه خير من القيراط والقيراط خير من الدينار والدينار خير من الدنيا بما فيها فما نطق بعدها وزار المشايخ بعض أشياخ تمنكرت فلم يجدوه فأرسلوا إليه من وجده يعزق فقال شيخ يزوره الأشياخ فيعزق فسار معه إلى المشايخ ولم يجبه بشيء فصافحهم وأدخلهم البيت وقدم إليهم شيئا فلما أكلوا قال أحكموا بيني وبين هذا لو لم أعمل شغلي لم أجد ما أقدم

٣٢٥ / ٥٧٧