كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

من العلماء المسلمين ومن الفقهاء المشهورين وليس مهدي هذا هو صاحب الإمام لأن ذلك مات عام ستة وتسعين ومائة وهذا في القرن الرابع.

ومنهم مهدي المتكلم الويغوي وليس هو بالمهدي صاحب الإمام ولا مهدي الذي في زمان أبي زكرياء بل هو آخر في القرن الثالث.

وفي السير وغيرها واللفظ للسير ((وبلغنا أن جماعة اجتمعوا في موضع يسمى تنِين ازدَرْشَل في طلب العلم وفيهم أبو نصر من تمصمص وهو المفتي والمجيب وفيهم نفاث بن نصر وكان يلقى عليهم مشكلات المسائل وربما عسر جوابها عن أبي نصر ومن معه ثم أتى عمروس ومهدي فسكت نفاث فقال أبو نصر الآن جاء السلوقان اللذان يحرزان الحي وأما جروة أبي نصر فتنبح على الغنم)). وتقدمت الحكاية وتقدم أن لو سلم منهما أحمد بن الحسين ونفاث وسليمان الفراء لردوا جميع الناس على مذاهبهم.

ومنهم أبو العباس وجندوز التمنكرتيان من المسلمين في زمرة المتقين ومن المذكورين في حملة العلم العاملين.

ومنهم أبو عبد الله البغطوري وكان فاضلا تقيا عالما من الأشياخ المشار إليهم المتصدر للفتيا بينهم في تلك المدة وفي الأثر تزوج امرأة في الشدة في دجى ولكل واحد منهما مال فباع عبد نفسه واشترى آخر فأكل ما بينهما فادعت المرأة أن لها فيه وشهدت فقهاء دجى أنه باع عبد نفسه واشترى بثمنه آخر وأكل ما بينهما ولم يستغلا في تلك السنين من أرباعهما شيئا قال الشيخ أبو الربيع ليس لها في العبد شيء واسألوا أبا عبد الله البغطوري فسألوه فقال لها في العبد نصيبها حين كان لها الأصل.

ومنهم أبو عبيدة جلدين البغطوري وكان عالما متفننا أخذ العلم من أبي عبد الله بن جلداسن اللالوتي وكان أبو عبد الله

٣٢٨ / ٥٧٧