السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢وتقول: إلى متى يا شيخ وقد جعلتك في حلٍّ؟ فيقول: خشيت تغيُّر قلبك.
ومنهم أبو القاسم التملوشايتي وقد تقدم أنه من البيض وكان من أورع الناس وازهدهم في الدنيا وختم له بخواتم الصالحين وفي السير أنه مات في السجود وذلك غاية المقصود واقوى علامة إن قبل علمه المعبود.
ومنهم أبو بكر الففسوفي وتقدم أنه من البيض وكان ورعا حاذقا لدينه من البله في دنياه وكان يربط حماره إلى قرب الزرع فيحول وجهه إلى الجهة التي ليس فيها زرع فإذا قيل حمارك يضر الزرع فيقول حولت وجهه إلى غير الزرع وذلك مبلغ علمه ولا يلتفت بقدرة الله إلى الزرع.
ومنهم أبو موسى الدجي النفوسي وكان من عباد الله الصالحين الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر الحافظين لحدود الله المحافظين.
وفي السير كان عابدا شديدا في الأمر والنهي ولقي رجلا ساق شاة يريد ذبحها فدخل بها الخط فرده قال أردت ذبحها قال لا تجوز بها فذبحها الرجل هناك قال له الشيخ يا رجل سيء.
وروي عنه لما أراد السفر إلى الحج رأى في منامه بعد أن هيَّأ أموره وقضى تباعته قائلا يقول له أتمضي إلى الحج وأنت غتاب فتفكرت فلم أعلم أحد اغتبته إلا أبا داود سليمان بن أبي يحيى يوسف بن أبي محمد زيد الدرفي فطلبته فجعلني في حل فقال الصدر الذي فيه بغض أكلته النار.
وقدم أبو الربيع دجي ذات مرة فقال له أبو موسى أهل دجي رجالهم ونساؤهم يستحقون السجن إلا محمدا وأمه يعني ابنه وزوجته ووقع ابنه في صهريج وطلع سالما فهنأه الناس بسلامة ولده فقال لولده ولا يظلم ربك أحدا ياولدي.
ومنهم أبو أيوب حسن الجادوي النفوسي كان ورعا تقيا مشهورا في طريق الخير.
وفي السير