السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣كان خليفة يتيم فقام به وأحسن تربيته وقيل اشترى له طوقا من ورق وخرصا من ذهب وإذا انكسر غصن من زيتونه باعه هذا لعلمه أن الله يعلم المفسد من المصلح.
ومنهم أبو القاسم التغريسني وكان من عباد الله الصالحين المتحرين المتحرزين.
وفي السير سئل هل يتولى البشر بن محمد فقال توليت المسلمين وقيل له توليت أبا يوسف وجدليش بن في قال توليت المسلمين وقيل له توليت أبا أيوب حسن قال توليته وادعوا له بالجنة انظر رحمه الله لم يظهر ولايتهما إلا في الجملة مع شهرتهما في الخير والمعروف والصلاح قلت لعله أراد أن يهضم لهما أنفسهما خشية العجب كما فعل أبو سليمان الأنري وغيره من الأشياخ.
ومنهم أبو يوسف وجدليش بن في كان عالما وعاملا وآمرا وناهيا شديد الشكيمة في حق الله لين العريكة في حق نفسه.
وفي السير حضر ليلا المجلس في دار بني أبي عبد الله فلما افترق المجلس خرج إلى بيته فرصد له جماعة من فساطو وجرحوه سبعة عشر جرحا ودافع عن نفسه وأبى أن يتكلم خشية الحرب ووقود النار للفتنة ومات تلك الليلة من فساطو أربعون رجلا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ما بين لسيع عقرب أو لديغ حية ودعاه بعض التجار فأعطاه زكاة ماله في بيته وأغلق الباب دونه ومراده أن يقبلها ويردها عليه أو بعضها فلما قضاها له وحازها رد يده على قائم سيفه وخرج مع الحائط وحج بها.
وفي السير وذكر عنه أنه سمع الناس في عرفات مناديا حين مات ينادي في الهواء مات وجدليش بن في مات الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر.
وذكر بعض أصحابنا