كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

نفوسة وإذا دخل رمضان أعطى طلبته وعزابة تمر جرمة يفطرون عليها وكان يعطيهم صرر الدراهم من زكاته.

وأخذ طلبته أمة لأهل فساطو ليخرجوا منها الحق فنزعوها منهم وزحموهم وعاتبهم إذ لم يشاوروه قال ولو شاورتموني لأمرت أبا داود بن أبي يحيى فيأخذها.

ومنهم أبو محمد عبيدة بن أفلح اليجلاني وكان عالما سخيا قيل تعلم العلم في بيته لكثرة من يغشاه من المشايخ ويقيمون عنده وربما مكث عنده بعضهم أربعة أشهر أو ستة وكان يكثر الإقامة عنده أبو عبد الله بن جلداسن اللالوتي وكان يطعمهم من خالص ماله وقيل يعرف الخوف على وجهه.

وذكر بعض أصحابنا أن ثلاثة يتغير وجوههم من خشية الله أبو محمد عبيدة بن أفلح اليجلاني وأبو أيوب حسن الجادوي وأبو زكريا بن هارون الشروسي.

ومنهم أبو الربيع اليجلاني وكان عالما عاملا حافظا محافظا لا يشتغل إلا بما يعنيه وقد أخذ العلم من الشيخ أبي الربيع.

وفي السير إن أبا الربيع اليجلاني وأبا موسى عيسى بن وزال ليس معهما من كلام الدنيا شيء إلا الاشتغال بطاعة الله وفيما يعنيهم حتى لحقا بالله وكذا ذكر البغطوري ثم قال فهذان وأمثالهما الناس.

ومنهم أبو عبد الله بن يدويسن وكان تقيا مشهورا في الخير وسرق في صغره درهما لرجل فكان بعد يطلبه الحل ويقول سرقت لك درهما فجعله في حل ثم بعد ذلك كلما رآه طلبه وكان الرجل يلوذ عن وجهه استحياء.

ومنهم الشيخ التقى العالم السخي الفاضل أبو علي النفوسي من فساطو كان كهفا للأبرار ومأوى للأخيار وربما مكثت عنده المشايخ زمانا من الدهر خصوصا أبا الخير الزواغي.

وفي السير يذبح كل يوم شاة للأضياف فكلمه المشايخ أن يترك ذلك فشاور أبا الخير فقال له زد

٣٣٥ / ٥٧٧