كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

زوجته فوجد لها زوجا ثم مات والله أعلم فتزوجت آخر وتحير من ذلك وبلغ فيه ثم قضى الله فتزوجها بعد ذلك.

وقال له بعض: أشكو إليك من قلب قاس وعقل لا يفهم ولسان لا يسأل وبدن لا يخشع ويد لا تعطي ورجل لا تزور فأجابه بان دواء ست بست بمحبة المسلمين وزيارتهم ونحيل جسمك بالصيام وعليك بقيام الليل والتضرع عند السحر وقراءة القرآن لما عند الله.

وذكر أنه مرض فزاره ابن أبي زكريا قال كيف حالك قال بخير قال أما أنت يا شيخ فقد قدمت لنفسك مالا تخاف عليها أراد من العمل الصالح فقال له ياولدي أخاف على المخزن أن يأكله السوس.

ومنهم أبو موسى يزيتن بن ياسين الجناوني.

وفي السير كان تائبا زاهدا في الدنيا ورعا سخيا وقيل أكثر صدقاته في السر وفي السير أدرك رجلا في صب فدادينه فأراد عزابتهم أن يحبسوه فغضب وحلف بعتق رقبة لئن حبستموه لما أكلت ثمار تلك الفدادين ما دمت حيا فتركوه لا يريد أن ينتصر لنفسه.

وانكسرت غرفته وأخذ السراق ما فيها فلما نظر إليها كذلك قال الحمد لله الذي كان هذا منكم ولم يكن منا وقال البغطوري أبو موسى مستجاب الدعاء.

ومنهم أبو الخير توزين الجناوني كان عالما متفننا أخذ العلم من أبي يحيى يوسف بن زيد الدرفي وأخذت فيه دعوة أبي الخير الزواغي وذلك أنه بات إجناون عند بعض أهلها فازداد عنده مولود سموه باسمه وطلبوا إلى أبا الخير فدعا له فقال أسأل الله ربي أن يفهمه دينه فكان أفضل أهل زمانه.

وتخاصم منتاوي مع رجل استمسك به عند سرغين الجناوني فكان قاضيا من أولاد مدرار على أن يعطيه سلفا سلفه في غير ذلك البلد فألزمه سرغين الدفع فشكاه المستاوي

٣٣٨ / ٥٧٧