السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٥علي بما تقدم وقد كان قائما على عصاه إذ لم يجد في البيت مقعدا لمجيئه أخرى قال له عثمان بفيك الحجر فقال علي بفيك التراب فقال عثمان قد أخذك رسول الله سارقا فما منعه من قطع يدك إلا قرابتك منه قال له كذبت على الله ورسوله فنادى مناديا عثمان لا تكلموا أبا ذر فنفاه إلى الربذة فمات بها وشيعه علي وعمار فأراد أن يمنعهما مروان فضربه علي بالسوط فشكاه عثمان إلى الناس فاستقبلوه فقالوا إن أمير المؤمنين عليك غضبان فقال غضب الخيل على اللجم ونفى جماعة من أهل الكوفة وسيرهم وكذا من أهل البصرة واحدث ما لم يكن عند رسول الله عليه السلام ولا أبو بكر ولا عمر حمى لأحبابه وأهله وأقاربه قطر السماء وضربة وما أشبهها ونقص أهل بدر ألفا ألفا من عطاياهم وأعطى ابني طريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة ألف درهم لكل واحد منهما مروان والحارث ولأبيهما ثلاثة آلاف من صدقات البحرين وأعطاه خمس إفريقية وبعث إليه أبو موسى مع زياد بن عتبة مالا فقسمه بين أهله وأولاده وقرابته بالصحفة وأين هذا من نزع عمر من فم ابنه درهما فرده في مال الله وأعطى عبد الله بن خالد ستمائة ألف درهم ومنع أهل البحرين وأهل عمان أن لا يبيعوا طعامهم حتى يبيع طعام الصدقة وأمر عمر بقتل ابنه عبيد الله في الهرمزان وأبا وصعد على مرقاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنبر وأبو بكر نزل مرقاة وعمر مرقاتين واستسلف مالا من مال المسلمين فأتاه عبد