السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٦الله بن أرقم وهو في بيت المال يتقاضاه فماطله فألح عليه قال له والله لا اقضي منه شيئا أبدا فلما سمع منه ذلك عبد الله أخذ المفاتيح فالقاها له ولجماعة المسلمين فقال والله لا إلى لك ولاية أبدا وجاءه رجل يتظلم بان أهل الحمى ضربوه ووطئوا بطن امرأته فألقت ولدها فقال ما أصنع أفأرد إليك امرأتك حاملا وحضره بصري فقال والله لا أسأل عن عثمان أحدا بعد اليوم وقال ابن مسعود وددت أنا وعثمان برمل عالج يحثو علي وأحثو عليه حتى يموت إلا عجل وقيل له يقتلك إذا قال لا يمين الله الكافر على المؤمن وكان ابن مسعود بالبصرة يخطب عشية كل خميس يذكر معايب عثمان فسيره فنزل على سعد بن مالك فسأله عثمان أين نزل فتجاهل بان قال أو قدم قال عثمان نعم والله لأشفينك لشيء كان بينه وبين ابن مسعود قديما قال سعد لا أريد أن تتجاوز فيه الحق فاعيى أمره أين نزل فخطب الناس فقال أيها الناس قد أطرقتكم الليلة دويبة من تمشي على طعامه تسلخ وتتقيأ فاحذروها فقال ابن مسعود أنا صاحبه عليه السلام يوم بدر ويوم أحد إذ فررت ويوم بيعة الرضوان إذ غبت فقال انك لها هنا فأمر به اسودا له فضرب به الأرض فكسر بها أضلاعه (قال الراوي) فكأني انظر إلى ساقيه تخفقان على عنق الأسود وصاحت عائشة وفتحت الأبواب وحلفت لئن لم تخلو عنه لأكشفن عن وجهي وقال لها لتسكتن أو لأملأنها عليك سودانا وأمر بابن مسعود