السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٥١بن أبي زكريا رضي الله عنهما أنه قال مات في تلك الواقعة من التلاميذ عشرات لم يفتهم أبو نوح إلا باللغة.
عن يحيى بن أبي يحيى عن أبي عبد الله محمد بن أحمد عن وانودين إن أبا محمد جمالا لما استنفر أهل الزاب وأهل وارجلان خرجوا في جموع كثيرة مع خزرون بن فلفل ولم يبق بينهم وبين باغاي إلا مقيل فسمع بخبر الهزيمة فرجع وقال أبو خزر عجلنا بالتلاميذ وقيل رأى ثلاثة رجال في ليلة واحدة ثلاث رؤيات أن يسموا هذه الوقعة وقعة الشهداء وانتقل أبو خزر إلى جبل نفوسة بعد أن اختفى أربعين يوما في جبل وما معه إلا رجل واحد وخرج أبو تميم مجدا في طلب الشيوخ بعسكره وفرق عيونه في أثرهم فصادف أبا نوح يرعى إبلا فقيدوه وحملوه على جمل وطافوا به الأسواق وأمه تتبعهم فقالوا لا تلد السبع إلا اللبؤة فلما نزل العسكر آخر النهار وأنزلوه بادر التيمم قبل أن يقتل فقال صاحب السجن ادخل الخباء واسترح وأزل البرد فعلمت أني لا أقتل وكان يأتيه بعضهم ويقول: تركت القوم يقعون فيك ويأكلون لحمك فأقول مولانا خير منكم فيبلغ ذلك أبو تميم فيعطفه على وكان الرجل بعد أن عفا عني أبو تميم يأتيني ويقول يا حبيبى ياحبيبى فقلت له يوما هل رأيت حبيبا يأكل لحم حبيبه قال نحن رجال الملك من أحبه أحببناه ومن كرهه كرهناه وأجمع أبو تميم أصحابه على الكتاب الذي كتبه إلى بني أمية وقال لهم يهودي أنا آتيكم بخطه فبينما أنا في السجن إذ أتاني ببطاقة ومحبرة قال اكتب إلى مولانا واطلبه أن يعفو عنك واعتذر له وترك البطاقة وجلس ساعة ثم خرج فأخذت أكتب فكتبت بسم الله الرحمن الرحيم