السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦الغاية زوجة أبي القاسم فأخذ في سلبها فرمى أبو خزر بفرسه عليهم وكان قبل واقفا وهزمهم فلما أصبح سار إليهم وطلبهم إلى الصلح وما زال حتى أصلح ذات بينهم ولم يكترثوا بما فعل بهم بالأمس ورأى لوحا بيد إنسان فتبعه فإذا به نكاري فرجع ثم أتاه التلامذة بعد ذلك فقال أنا لنقع في غيركم بسببكم لأن من غيب وجهه عن أخيه في الله فهو هالك وكتب له أبو نوح إلى بعض المسودة ودعا له بما لا يستحقه إلا المتولى والإمام العدل قال له أبو نوح انفعل هذا بالكافر قال له أنا معهم بحالة لو قلنا لهم لكم الدنيا والآخرة لو سعنا ذلك يعني تقية ولما ولى أبو تميم ابنه فرط في حق الشيخ وغمره الخمول فقدم معتزل يطلب المناظرة ففحم فقهاء مصر فشق عليهم ذلك وشكوا أمره إلى السلطان فاستشار أصحابه في أمر المعتزلي فقال له ذوو السن عليك بأبي خزر عالم المغرب الذي قدم به أبوك يكفيكه فأرسل إلى أبي خزر يخرج لمناظرة المعتزلي فقال للرسول لا ثياب لي تصلح لحضور المجالس ولا مركوب فأرسل له بثياب وبغلة فركب وخرج فناظره فغلبه فقال أين تعلمت قال في بلاد الشيخ قال حاشا بلاد الشيخ أن يتعلم مثلك فيها وحدث أبو سليمان صاحبه إلى مصر قال قال أبو خزر ما دخلت معه في فن إلا وغلبته والحمد لله قال أبو سليمان قلت له وهو يقرأ مصحفا لم لم تنظر في كتب العلم قال إنما ينظر فيها من يستفيد منها وإن لم يستفد فقراءة القرآن أفضل.
ومن خشوعه وسكونه في العبادة أنه صلى مرة بالناس فنزل الطير على رأسه وضحك بذلك من خلفه فنقضوا وأتم.
وقبل أن يموت أبو القاسم هو الذي يتقدم ومن تواضع أبي خزر أن أقيمت الصلاة وفقد أبو القاسم فتقدم أبو خزر