السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٧فاخرج إلى ناحية المدينة فضربنا أمهات المؤمنين بيوتهن حوله يمرضنه وقد حبس عطاءه خمس سنين وله خمسة آلاف كل عام فدخل عليه بعد أن استشفع بعائشة فقال أرسل أعطياتك واستغفر لي فقال أن كان الأمر كما تقول لا يضرك عدم استغفاري وإن كان كما أقول فما ينفعك وأبى من قبض العطاء فمات ابن مسعود فعجلوا بتجهيزه فركب عثمان إليه وقد فرغوا من دفنه وقد أمر أن لا يصلي عليه فأراد أن ينبشه ليصلي عليه فقال ابن حنبل تصلي عليه بعدما قد قتلته فياشر ذي قتلة وياشر نابش في أبيات وفي الخبر طول اختصرته.
وأكثر الناس في عثمان وعابوه في وجهه وصاحت عائشة هذا قميص رسول الله ونعلاه لم يخلقا وخلقت سنته أن فيكم فرعون أو مثله تعينه فقال عثمان لئن لم تنتهين لأدخلن عليك حمر الرجال وسودها فقالت لقد لعنك رسول الله وما استغفر لك حتى مات وكان حذيفة من أشد الناس عليه وروى عنه عليه السلام أنه قال فتنة بعضكم أخوف من فتنة الدجال فلما أكثر الناس على عثمان صعد المنبر فقال لقد هممت أن لا تكون عقوبة سفيهكم إلا السيف إن رسول الله يؤثر بني هاشم وأبا بكر يؤثر تميم وعمر بن عدي فعلي بني أمية تلومونني والله لأخصنهم ولأكر منهم على رغم الأنوف ولو كانت الجنة بيدي لأدخلتموها قبل الناس فقال عمار انفي ورسول الله وانف أبي بكر وانف عمر ترغم فقال أرغم الله أنفك وأنف أبي بكر وعمر ونزل إليه