كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

بن نفاث فسأله عن حاله قال ما بي مرض لكن أظن أن عبيد الوهبية وإماءهم يغلبون جميع مستاوة ثم قاومونا وهزمونا فكيف لا أعرض بقلبي.

واستشارة جماعة من مزاتة في بناء مسجد قال إن اتفق الإخوان على موضع يصلح شاوروا العامة فإن رضوا شاوروا من ينظر إليه من المسلمين فإن رضوا ابنوه.

وحبسه عامل توزر طمعا فيما ينال من الوهبية لعظم منزلته عندهم فقدمت عير من أريغ لتمتار وليس فيهم من الوهبية إلا يوسف بن توجينت فقال له الشيخ: اشتر لي جمال أصحابك فاشترى منهم عشرين أو أقل كل واحد منها فتسامعت صنهاجة أن الشيخ اشترى جمالا فأقبلوا إليها وأخذوها وأيس أهلها منها فرجعوا وعاتبوا يوسف وقال لهم لا يضيع لكم شيء فعلى ثمن ما اشتريت به فأطلق الشيخ فحمله يوسف على ناقته وأحسن خدمته قال له يوسف أفدني قال أحبب للناس ما تحب لنفسك واكره للناس ما تكره لنفسك وكل ما تكرهه نفسك لا تفعله لغيرك فلما بلغ سوف أعانه أهلها بما قدروا عليه فمن معط دنانير ومن معط حليا ومن معط جملا وجمع منها مالا وجمالا فأعطاه نكاري في جملة الناس دينارا فأخبر الشيخ أنه نكاري فرد عليه ديناره وقال طبت به نفسا قال قال عليه السلام جبلت هذه القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها وأكره أن أحبك.

وقيل عن الشيخ مر بقرية ونفد ماؤه ونزل وأراد أصحابه الاستقاء، فقيل له اسمها نكارة فأمر بالرحيل ولم يستق فلما بلغ أريغ جمع له مغراوة أموالا فأعطى أثمان الجمال التي ضمن يوسف وقيل لما كان بورجلان علموا أنه

٣٦٠ / ٥٧٧