السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٦١قام على رغد العيش ولينه وطعام الملوك فالتمسوا طباخا يصلح لطعامه فلم يجدوا إلا امرأة من بني أم جعفر فكان الشيخ يدعو لها بالبركة فظهر ذلك فيها وفي ذريتها ولما حضرتها الوفاة حضر لموتها سبعون نسمة من ذريتها وسأله الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر عن ولد المتولى إذا بلغ قال إن علمت منه خيرا فجدد له الولاية وإلا فأقف قال هذه مسألة النكار في الانتقال من الولاية إلى الوقوف وهي المعلومة بمسألة الحارث وعبد الجبار قال أبو نوح إنما كانت ولاية الأطفال بالاتباع ثم استحقت للذات بخلاف مسألة الحارث وعبد الجبار لأنها استحقت للذات أولا وسأله عما يرويه المشبهة عن النبي عليه السلام لم تمتلئ جهنم حتى يضع الجبار فيها قدمه قال إن صحت فمعناها ما قدم لها من أهل الشقاوة كقوله تعالى ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ وعنه شر ما خلق الله الكفر والفقر فيبتلي الله بهما أهل آخر الزمان إن عاشوا فعلى فقر وإن ماتوا إلى النار.
ورجع إلى وارجلان بعد موت أبي صالح فتغيرت عليه وتنكر فجمع وجوه أصحابها فقال ظهر فيكم نكاح السر فلا ينكر الزنا على أحد إلا قال تزوجت سرا، وتطلقون عبيدكم في أموال الناس فيأخذون الجريد والليف والكرانيف فتكادون أن تسرقوا، وأظهرتم الفرقة فقائل: مسجدنا ومسجدكم، ويهودينا ويهوديكم، فلم يجيبوه بشيء فأستبطأ الجواب وبات تلك الليلة في تين باماطوس عند حمو بن اللؤلؤ وسأل يهوديا بين يدي ابن الخطاب بزويلة عن رجل ضرب عنق نفسه فأبانها متى قتل نفسه قبل أن يموت أو بعد أن مات، أو رمى غيره فمات بالرمية ومات الرامي قبل المرمي فمتى قتله في حال الحياة أم