السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤الحاضرين وأراد بعضهم ضرب الراعي لانتصاره للشيخ أبي صالح فرجعوا إلى مجالسهم فأرسل الله سحابة فيها برق فضرب البرق فوقع بالشاتم للشيخ أبي صالح ومن أراد ضرب الراعي فاحترقا مكانهما في حينهما والحمد لله رب العالمين.
وذكر أبو طاهر عن الشيخ يونس بن أجاح أنه قال كان بنو خزر يجتمعون في موضع يتحدثون فيه فحلف بعضهم بأبي صالح فقال آخر: ما مذهبه قال له وهبي، فشتمه فقام في دواره فقامت إليه الكلاب فكلمهم والعادة إذا كلمهم انصرفوا لأنها كلابه فلم ينصرفوا حتى قتلوه ومزقوه.
وشتمه رجل بتادمكت وهو في البيت فصاح إليه صائح وخرج إليه فضربه فسقطت عيناه فقال المضروب كيف صفة أبي صالح قالوا كذا وكذا قال والله ما بي غيره.
وعن أبي طاهر وقعت مجاعة بوارجلان وكان الشيخ ينفق على الفقراء فنفذ ما في البيت من التمر فأتاه سائل بليل فقام إلى البيت يلتمس ما يعطيه فإذا البيت مملوء والتمر ينزل من فوق الباب ففتح الباب فصار ينفق.
قال أبو طاهر رأى رجل آخر في النوم قال له ما ينفق أبو صالح لغير الله ثم رآه ثانية وثالثة كل ذلك يقول له عمله لغير الله ومضى الرجل لما تكرر عليه ذلك فأخبر الشيخ برؤياه فأخذ أبو صالح قبضة من تراب فرمى به إلى خلفه فقال هذا يعم من أخبرك بذلك فلما نام بالليل أتاه رابعة فقال ما أخطأ التراب الذي رمى به الشيخ فمي.
وذكر أبو طاهر أنه اشترى جملا فعلفه حتى سمن فنحره أيام التمر فقسمه على الضعفاء ولم يستوعبهم فقال لعبده وقد أخذ شيئا من الجمل مني ما أخذت بدينار فأعطاه للباقين وذبح شاة لعياله واشتغل بنوبة مائة ففاتته صلاة المغرب مع الإمام