كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

بأزوادكم معكم! ففحم الشيخ لأن الله أثنى على المؤمنين بقوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ … ﴾ الآية.

وكان أبو محمد يقرأ على أبيه مختصر ابن محبوب وكان أبو صالح يقول كلام محقق فقيه أصولي ولم يصل إلينا إلا الجزء السادس كذا قال أبو العباس قال وهو سبعون جزءا وقرأ عليه الجزء الثالث في المحيض فكان كلما قرأ في النسخة الأولى قال هنا الفقيه العالم وفي الثانية سكت وفي الثالثة خلط خلط وذلك ليعلم أن تأليف أهل المشرق مفيدة دون ما سواها.

وجاوره بعض علماء نفوسة بجربة وكان متقنا لمسائل الحيض واسمه أبو يخلف فكلما وردت على أبي صالح مسألة في الحيض ردها إليه فيتكلم فيها بما عنده ويقول لا أرى نفسي أهلا لذلك ويسأل الجواب بن أبي صالح وأخذ أبو صالح العلم من سليمان بن ماطوس النفوسي وتقدم التنبيه على ذلك.

ومن تمام ضبطه للسانه أنه لم تسمع منه لفظة شر قط إلا مرتين:

سئل عن بئر في جنان هل هي عيب قال أشر العيوب.

وسئل عمن وكل رجلا يتزوج له فعقد له على أربع نسوة قال شر الوكلاء هو.

وسأله نكاري: هل تجوز الصلاة بثوب واحد قال إذا ستره جاز قال: أعني الشاشية قال: قلت إذا سترته.

وسأله أيجوز صوم يوم العيد قال: لا قال لم تصومون يوم الجمعة قال إذا كان في رمضان فسكت.

وذكر أن ابن ماطوس ما أفتى برخصة إلا في ثلاث:

- من باع سلعة بقراريط وهو يعني دراهم الحندوس فجائز؛ لأن القراريط في أوزان الذهب والدراهم في أوزان الفضة.

- ومن توضأ وفي بعض أعضاء وضوئه نجاسة إذا أدركها ومر عليها الماء أن ذلك يجزيه لنزع النجاسة والوضوء ولو لم

-

٣٦٩ / ٥٧٧