كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

يقصدها فأنكر عليه ابنه أبو محمد لأن هذا من أقوال المخالفين.

- ومن يسأل من رجل خمسين دينارا سلفا وخمسين قراضا فأعطاه مائة ولم يبين له القراض من السلف أن ذلك جائز.

- وقال للمرأة التي تزوجت فأنكرت إن لها أن ترجع إلى الرضا وليس لها أن ترجع إلى الإنكار بعد الرضا وهو قول أبي عبيدة وقول أبي نوح غير هذا.

وقرأ عليه بعض طلبته فرد عليه مستاوي مرارا ففهم أن المستاوي ينتفخ بما ليس عنده فقال للطالب ناول الكتاب من هو أجود منك قراءة فناوله النكاري فأراد القراءة ولم يحسن قراءة حرف واحد فبهت وخزي.

وتخاصم إليه قوم من أهل دمر في رجل ألقى حجرا إلى وراء الستر فوقع على رجل فمات فقضى بينهما بالدية فسر بذلك زيري بن كملين رئيسهم لأن المقدم في عادتهم له ثلثها وزعم أهل دمر أنهم أخذوا هذه السيرة عن الأئمة فأنكر عليهم ذلك أبو صالح إنكارا تاما وغيَّر ذلك عليهم لئلا يزاد في الشريعة ما ليس فيها ومعاذ الله أن يكون ذلك عن الأئمة فمنع ذلك.

واشتكى إليه أولاد بعض بني يهراسن أباهم، وكان كثير الصدقة قالوا أتلف المال وتركنا فقراء، فقال: مالك ولبنيك يشكونك؟ قال يريدون أن أكون مثل الذي نزلت فيه آية الكنز ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ … ﴾ الآية، فاستحسن الجواب من العامي.

وزاره جماعة من العزابة وهو مريض فقعدوا قريبا من موضع الوضوء فاحتذروا قال لا بأس عليكم فإني لم آبه بنجس قط.

وعادته إذا أكمل ورده من الصلاة دعا من يقرأ عليه سجدات القرآن كلها ويسجدها.

٣٧٠ / ٥٧٧