كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

فوطئه فاستخرجوه من تحته وقد غشي عليه وفتق بطنه وقد ثبت عندهم إن رسول الله عليه السلام قال يا آل ياسر موعدكم الجنة ومن أشد الناس عليه عبد الرحمن بن عوف قال له والله لئن بقيت لك لأخرجنك من هذا الأمر كما أدخلتك فما لبث إن مات فأوصى أن يدفن سرا لئلا يصلي عليه عثمان فدفن كذلك فشتم ولده فقال بعضهم كره أن تصلي عليه فأراد ضربه، وخطب بني أمية بان قال يا بني أمية يا فراش النار وذبان الطمع أشأمتم بي الناس وألَّبتم علي أصحاب محمد عليه السلام فلما رأى المسلمون عتوه وعصيانه واستئثاره بالفيء وضربه الرجال وأخذه الأموال ومنعه العطايات وتعطيله الحدود واستحلاله الحرام وإذلاله الناس وما عمهم به من البلاء اجتمعوا إليه من كل أفق على أن يتوب أو يعتزل أو يقتل فتاب كما قدمنا فكتب في قتل بعضهم وتأديب بعض فرجعوا إليه وأرسل إلى عماله فتباطؤوا عليه لعلمهم باجتماع الناس عليه فقتلوه حيث لم يف بما عاهد عليه من رد المظالم وإقامة الحدود وعزل العمال وما أشبه ذلك وقد أرسل إلى علي أن يؤخر عنه ويتوب ففعل ثانيا فلم يف وأرسل إلى عائشة وارتحلت إلى مكة وقالت لمروان وددت أنه في غرايري مشدودا حمله حتى اقذفه في البحر وسمته طاغيا وقالت لابن عباس لا تخذل عنه الناس وطلحة يصلي بالناس وعلي يحرض الناس وطلحة عليه السلاح وأرسلت أم حبيبة إلى علي امن أهلي من الدار

٣٨ / ٥٧٧